أحمد بن محمد المقري التلمساني

384

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

[ من شعر أبي بكر محمد بن يحيى الشلطيشي وأبي بكر بن العطار اليابسي ومحمد بن الحسن الجيلي ] وقال أبو بكر محمد بن يحيى الشلطيشي « 1 » : [ الوافر ] وفاة المرء سرّ لم يكاشف * ولم تثبت حقيقته درايه سيفنى كلّ ذي شبح ونفس * وتلتحق النهاية بالبدايه وينصدع الجميع إلى صدوع * تعود به البريّة كالبرايه « 2 » كأنّ مصائب الدنيا سهام * لها الأيام أغراض الرمايه فنل ما شئت إنّ الفقر بدء * وعش ما شئت إنّ الموت غاية « 3 » وقال أبو بكر محمد بن العطار اليابسي ، وهو من رجال الذخيرة : [ البسيط ] أمطيت عزمك منه متن سابحة * خلت الحباب على لبّاتها لببا « 4 » تبدو على الموج أحيانا ويضمرها * كالعيس تعتسف الأهضاب والكثبا « 5 » وقال محمد بن الحسن الجبلي النحوي « 6 » : [ الطويل ] وما الأنس بالناس الذين عهدتهم * بأنس ولكن فقد رؤيتهم أنس إذا سلمت نفسي وديني منهم * فحسبي أنّ العرض مني لهم ترس [ من شعر محمد بن حرب ومحمد بن اليسع ] وقال محمد بن حرب « 7 » : [ مجزوء الكامل ] طوبى لروضة جنّة * لك قد نويت ورودها نظمت على لبّاتها * أيدي الغمام عقودها وسقت بماء الورد وال * مسك الفتيت صعيدها « 8 » والطير تشدو في الغصو * ن المائدات قصيدها وتعير سمع المستعي * ر نظيمها ونشيدها

--> ( 1 ) انظر المغرب ج 1 ص 352 . ( 2 ) البراية - بضم الباء - النحاتة المتساقطة من الشيء الذي نحت أو بري . ( 3 ) في ب : « إن الفقر حدّ » . ( 4 ) اللبب : ما يشد من سيور السرج في صدر الدابة ليمنع تأخر السرج أو الرحل . ( 5 ) في ب : « كالعيس تعتسف الأهضام والكثبا » . وفي ه : « كالأيم يعتسف الأهضام والكثبا » . ( 6 ) في أ : « الجيلي » . وفي ه : « الحبلي » وقد أثبتناه كما في ب والجذوة . ( 7 ) انظر الجذوة ص 85 . ( 8 ) الصعيد : التراب .